السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بشكلٍ ما بدأت تتوجهُ مدونتي العزيزة هذهِ إلى منحى القراءة والكتب، الأمرُ الذي لا أعارضهُ أبدًا، بل هو مما يسعدني ويشعرني بالامتنانِ لأنّي أقضي وقتًا أكثر فيما أحبّه وأسألُ الله منه النفع في دنياي وأخراي، على كلّ، أريد منكم أعزائي القراء أن تدركوا أنّ مدونتي هذه صندوقٌ يضجّ بكلّ الأشياء التي أحب، ورغم أننا الآن في عصرِ الخصخصة إلا أنني أريدُ أن أحتفظَ بهذا المفهوم لمدونتي، ولهذا قد أكتبُ يومًا عن الكتب، آخرَ عن وصفةِ طبخٍ لذيذة، قد أوثقُ بعضًا من كتاباتي هنا، تجاربي في الحياةِ مع المجتمع ..تجاربي في الحياة مع أطفالي..سواليف آخر الليل ..الخ
والآن، بعد أن أوضحتُ هذا لنفسي ولكم لنبدأ
منذُ تسعة أشهر، قرأتُ مع نادي حظوة كتاب شهيًا كفراق لأحلام مستغانمي، وأذكرُ أنني حينها أردتُ توثيق وجهة نظري حوله في انستقرام فوجدتُ حجرة التعليق هناك لا تستوعبُ تعليقي عليه (اللهم بارك)، وذكرتُ بأنني سأكتبها هنا، وبقيَ وعدي الصغير هذا قردًا ملاصقًا لي منذُ ذلكَ اليوم، وأضيفَ لهذا القردِ عدّة قرودٍ أخرى، (وعودٍ أخرى مو كتب) وها أنا اليوم أنفضُهم عنّي بعيدًا ولله الحمد والمنة
(بعضُ الصور ليست من تصويري)
لنبدأ (للمرة الثانية)



في الساعة السابعة والنصف ربما بين السماء والأرض، أنهيتُ مسامرة صديقٍ عميق الكلمة، خفيف الظل، واسع الأفق، مليئٌ بالدهشةِ ومواضيع التأمل
وكانت هذه هي أول مرّةٍ أُنهي فيها كتابًا قبل حين مناقشته، والي شدني أخلصه لأنني شعرتُ بأنّني أستمعُ لأحاديث امرأة مثلي، وأحاديث امرأة مثل أحلام التي عرفتها أكثر من كتابها هذا أحاديثٌ تشدّ وتُمتِع
شعرتُ بشكلٍ ما أنّ كلّ حديثٍ لها عن الكتابة كانَ موجّهًا لي، وكانت كلماتها شاحذًا كبيرًا حفزني للكتابة، أدركتُ من خلالها أنني لم أخترِ الكتابة في أيّامٍ كثيرة مثلما طلب منها نزار، وأنني استسلمتُ في معاركي قبل حتى أن أبدأها
عرفتُ أحلام مستغانمي بالاسم فقط، وكنت قد قرأت لها قبل حوالي ثلاث عشرة سنة روايتها : الأسود يليق بكِ.. وعلى أنني نسيتُ الكثير منها الآن إلا أنني أذكر افتتاني بشخصية البطل وثمّ اشمئزازي لما علمتُ أنه متزوج وأن مغامراته تلك كانت مع عشيقة
فلم أتحمس بعد ذلك لقلم أحلام مرة أخرى حتى قرأت هذا الكتاب وتعرفتُ على أحلام أكثر، أدهشتني شخصية أحلام، رأيتُ من خلال حروفها أنها امرأة ذكية، مجنونة ولماحة، عميقة ومرحة وممتعة، ممتعةٌ أفكارها، خيالاتها، استطراداتها.. ومواضيعها التي تتحدثُ عنها وعلى أنني أختلفُ معها في أشياء إلا أنني أحترمها كأديبة عربية عميقة
ممكن ما أقول ممتعة المواضيع، قد ما إنها مثيرة للفكر، وللمشاعر..ومهيضة للإحساس
الحب، النسيان، الفراق، الرسائل، القطط، الذكريات
كان مأخذي الوحيد ربما -وحين أقول ذلك هنا فأنا لا أعني أني أريد منها تغيير ذلك ولكن مجرد شيء لم أجد نفسي فيه –
لغتها في أول الكتاب التي أحسستُ فيها نوعًا من التشاؤم، وأنا لا أحب اللغة التشاؤمية خاصة بنا العرب، نحنُ الذين والذين ..الأمرُ الذي فهمتُ فيما بعد سببه وغفرتُ لها ذلك ..حيث أنّها عاشت مآسي اللاجئين وكتبت لهم، وحيث أنّ الكثير منهم يقرؤون لها، هي نفسها عاشت الغربة بعيدًا عن الجزائر، وبعيدًا عن الأوطان العربية في باريس، ويمكن لأني كنت في أول الكتاب فلسا كنت جاية وأنا شايلة بقايا انطباعي من (الأسود يليق بك)
المأخذ الثاني لحديثها العميق الذي يحمل مسحة حب واهتمام مغلّف بالأدب مع الرجال
يعني ما أدري، على عمق العبارات وعلى إنها ما ذُكر عنها إنها شخصية متحفظة مثلًا، لكني ما وجدت نفسي في هذا العمق وإن كنت أعترف أنني استمتعتُ بالسرد وبالحوارات
قصتها مع صديقتها وحبيبها كانت محيرة بالنسبة لي
ممتعة ومشوقة إي، وانفتاحها لنا نحن كقراء في سرد اهتمامها بالرجل وكلامه من الفيس بوك
ووصف مشاعرها بدقة حيرني فصرت ما أعرف هل هذي القصة ألفتها لتمتعنا أو هي فعلًا فتحت قلبها لنا وقعدت تحكينا ايش صار..حسيت كأننا احنا كاميليا..
وصراحة تساءلت بيني وبين نفسي طيب شلون زوجها لو قرأ ؟😀
-كأني فهمت بعدين إنها منفصلة فصار فيه معنى-
المنعطف المفاجيء لما اكتشفت مين الحبيب
اعترف إنه أذهلني معها وحسيتني وأنا معها أقرأ الرسالة واتفاجأ حرفيًا لأني ما توقعت ولا بنسبة صغيرة إنه يكون حبيب صديقتها القديم
وهذا من الأشياء الي رجح عندي شعور إنها قصة مؤلفة مو حقيقية مع إن أحلام حسستني إني صديقتها وإنها فتحت قلبها لي
وأظن أن اختصار حكايتها كلها في كلامها في ص١١٠ (ما الحبيب إلا ذريعة عاطفية لغاية أدبيّة)
وفي كلامها (١٩٧)
(لا يحتاج الأدب إلى قصص واقعية، أجمل القصص ولدت في خيال الكُتاب)
الكتاب مليء بالاقتباسات الي لامستني
-تكمن الكراهية في قاع الحب، أنت لمست برجليك الكراهية، وهذا لا يعني أنّك شُفيت، بل إنّ مرضك غير اسمه، أما الشفاء فهو في اللا مبالاة .
-علينا ألا نمنع أنفسنا من كتابة رسالة كلما شعرنا بالحاجة لأن نقول شيئًا لأحد، شرط أن نحتفظ بها لأنفسنا.. وأن نقاوم الرغبة في إرسالها لأننا على الأرجح سنندم لاحقًا على ما كتبناه (٨٤)
-لقد تعافيتِ، لأنكِ فتحتِ أخيرًا قلبك وعينيك للحياة . (٩١)
-الحروب لم تسرق منا مباهج الحبّ فحسب، بل أيضًا ذلك الحداد الشاعري الذي كنا نعيشه عند الفراق، بقصائده الجميلة، وأغانيه الحزينة، وأوجاعه الحميمية.
-لتنجو في هذه الحياة عليك أن تكون خفيفًا، ألا تتعلق بشيء ولا بأحد، ما دام ما تناله ينال منك، وما تملكهُ تشقى به
-التغاضي ضربٌ من الأناقة الروحية في مواجهة صفاقةٍ تتذاكى (١٠٠)
-كان الزمن يمضي في انسياب جميل قبل أن تكون له أرقام (١٠٢)
-الوقت لا يُجاملُ أحدًا، إنه يترك تجاعيده على قلوب الجميع، لا يقبل الرشوة، فروزنامته خارج سلطة البشر .(١١٨)
-الوقت أرقام، لكنه يُقاس بالعواطف، فقد يطول ويقصر لدى المُحبين..قد تمرّ أعوام الحبّ سهوًا، وتغدو لحظة الانتظار دهرًا ( ١١٨)
أحب الكتاب الي يعيشني عدة مشاعر لكن يرجع يضحكني وأحب الكتاب الي أشعر فيه بسعة ثقافة الكاتب وسرده لثقافته بكل سلاسة وهذا الكتاب أحدهم
وأخيرًا قالت أحلام (لا يمكنني أن أكتب بخفّة ورومانسية وكأن الناس من حولي لا يموتون، ولا أن أكون جادّة ومأساوية فأزيدهم إحباطًا)
وأراها أجادت كثيرًا كثيرًا الكتابة بين هذا وهذا

كتاب تاريخ العرب المسلمين في أسبانيا ل ستانلي لين بول

كتابٌ تحدث عن تأريخٍ عظيم، وقد سعدتُ بقراءتهِ حيث أنني لأول مرة منذُ سنين طويلة أقرأ تأريخ الأندلس بهذا الشكل، في كتاب
وأول ما أذكره عن تاريخ الأندلس فيلم كرتون طارق بن زياد وكانت فيه أنشودة تجيء في أي مشهد للنصارى تقول : إسبانيا وطن الأمجاد إسبانيا تاج الأسياد، إسبانيا القوة، إسبانيا العظمة ..تحيا إسبانيا
وأذكرُ على صغري وقتها إلا أنني كنتُ أمتعض في نفسي من هذا الكلام لهذه الطائفة، إذ كيف نتكلم عن القوة والعظمة في غير مشاهد المسلمين ؟
وهذه مشكلة عظيمة عند قراءة التأريخ، أن يغلب علينا التحيز لديننا أو عرقنا فلا نسمعُ إلا من جانبنا ولا نقرأُ إلا من كُتّابنا
وهذا ما كان مميزًا عندي في هذا الكتاب ..بجانب ترجمته الممتازة جدًا من الأستاذ علي الجارم رحمه الله..حيث أنني وقفتُ على معانِ كلمات عربية لم أقف عندها من قبل (رخاء وبُليهنة) ..آسفُ أني لم أوثقها حينها لفرطِ ثقتي أني سأتذكرها ..
هذا الكتاب من مستشرقٍ محايد، وما جعلني اقرأه وآخذ عنه هو إيماني الأعمى بالأستاذ علي وعبد الباقي السيد عبد الهادي وأيمن فؤاد سيد
حيث أنني أوكلتُ إليهم مهمة الاستيثاق والمقارنة وآثرت أن أقرأ وفقط، فأستطيع القول أني لم أشعر بالثقة لستانلي، لكني وثقتُ بهم
رغم أنني أعرفُ أنّ المبدأ العلمي يحتّم نشر العلم وفقط دون أيّ تحيّز وهذا ما أظنّ ستانلي اتّبعه..لكنها مشاعري ..وفقط
الكتابُ دسمٌ جدًا وزخمٌ بالأسماء والتواريخ( شيء متوقع وبديهي)
ولا أنكرُ أنني ضعتُ في بعض أجزاءه، لكنني وفي الكثير من الأوقات وقفتُ على قصصه واستشعرتُ مدى عظمةِ الله في حبكِ كلّ هذا التأريخ العظيم
فنحنُ دائمًا نرى عبد الرحمن الداخل على أنه الموحد الأول لدولة الأندلس..ولكني رأيتُ هنا عبد الرحمن المفجوع المكلوم الذي لم يبقَ لهُ من أهله سوا ابنه وخادمه، وقُتل أخوه أمامه وهو هاربٌ في النهر..بدايةٌ تراجيدية لتأريخٍ من العظمة والنصر.. ووجدتني بكلّ ثقة أحلل نفسيته أثناء حروبه ومعاركه، فربما أثناء ما ذكر عنه من بطش وقتل وحروب كانت تترددُ عليه صدمته بأخيه ؟ فيزيد بطشًا وقتلاً ؟
ثمّ حديثه الآسي الآسر عن النخلة وهو يقول
تبدت لنا بين الرصافة نخلةٌ
تناءت بأرض الغرب عن بلدِ النخل
فقلتُ :شبيهي في التغرب والنوى
وطول ابتعادي عن بنيّ وعن أهلي
نشأت بأرضٍ أنت فيها غريبة
فمثلكِ في الإقصاء والمنتأى مثلي
وذكّرني الكتاب كثيرًا بقوله تعالى (إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون ويرجون من الله ما لا ترجون)
فقد رأيتُ بشكلٍ أكبر جانبَ النصارى، ونالني ما نالَ العرب من رقة الطبع وكرمهم حينما قرأتُ قصة تُدمير ودفاعه عن شِعاب جبال مُرسية (٤٩)
وخدعتهِ البارعة اليائسة الناجحة، فرأيتني معهم وهو يُلبس خادمه عباءة السفراء، ويقرران بماذا يتفاوضان عند قائد المسلمين
ورأيتني ألمحُ العجب في وجوه المسلمين عند خروج الحامية القوية من المدينة
وأكادُ أجزم أني ما إن فرحتُ باستقرار الأندلسِ وازدهارها إلا جاء حاكمٌ ضعيف أو نشأت خلافاتٌ عديدة جعلتني أدركُ أنّه مع عظمةِ الأندلس وازدهارها إلا أنّها كانت دائمًا مثل الجوهرة التي تُرادُ من أطرافٍ عديدة
وشعرتُ بكثيرٍ من الفخر أن هذه الجوهرة كانت في عزّ تلألها ولمعانها بيد المسلمين
وأنستُ كثيرًا للحديثِ عن ما آلت إليه الأندلس في عصر عبد الرحمن الناصر، وشعرتُ ببعضِ الاستقرار الذي أحسستُ معه أنني لا أريدُ التقليب لصفحاتِ التشتت والسقوط التي تلت ذلك
وعجبتُ في نفسي كيف يجمع الحاكم بين صدّ الثورات والمشابكات وبين الاهتمامِ بالدولةِ داخليًا و ازدهارِها ورأيتها ملكةً عظيمة لا يؤتاها إلا شخص حكيمٌ قويّ
وكان الكتابُ غنيّا بدروس التأريخ، منها أن الجذوة القليلة الضئيلة قد تشتدّ وتقوى لتصبح جيشًا عارمًا يقلب موازين الأمور
وتخيلتُ الموقف الصعب جدًا على نفسي (وكأنني حاكمةٌ من حكّام الأندلس وقتها) في فكرةِ أن أقضيَ على ثلةٍ قليلة ضعيفة لأنني تعلمتُ هذا الدرس
لم أنهِ الكتاب، خاصة أنّه دسمٌ ومليءٌ بالقصص والعبر التي تستدعي مني مذاكرتهُ ومراجعتهُ لأفهم وأحفظ
لكنني سعيدةٌ بما قرأتُ وعشت، سعيدةٌ بغوصي في عمقِ التأريخ وتحصيلي لبعضٍ من كنوزه
تحمستُ كثيرًا لزيارة إسبانيا، وأعترفُ بأنني تساءلت عن كم مضى منذُ أصبحت الأندلس أسبانيا ووجدتُ أنه قد مضى ٥٣٤ سنة تقريبًا
ومن يدري ماذا يحدث بعد ٨٠٠ عام من ذلك

كتاب يوميات بائع كتب ل شون بيثل



هذا الكتاب كان أكثر كتابٍ ناقشته في المجموعة، قبل مناقشته في النادي وربما كان لشعوري بالمسؤلية أني من اقترحه( قبل أن أقرأه) دورًا في هذا، ومن ناحيةٍ أخرى كان الكتابُ كبيرًا في أكثر من ٤٠٠ صفحة، فكانَ لابدّ من العروج على نقاطهِ المثيرة لي لتوثيقها قبل أن أنهيه، بالإضافةِ إلى ذلك؛ كان الكتابُ يحملُ الكثير من مواضيع المناقشة..خاصةً أننا رأينا فيه ثقافةً مختلفة عنا
على كل
اشتريتُ هذا الكتاب قبل بضع سنوات، وأذكرُ أن ما دفعني لشرائه هو شعوري العارم بأنّ : بائع كتب يكتبُ يومياته فمن المؤكد أنها تزخرُ بالحكم ودروس الحياة المُستقاة من الكتب الي يعيش بينها كلّ يوم !
حين بدأتُ القراءة، اتضح لي أنه يعيش في سكوتلندا وبدأتُ أقرأ أسماء أماكن ألفتها من فترة عيشي في بريطانيا..وبالتالي وجدتني أندمجُ مع الكتاب من هذا الجانب، ووجدتني أستمتعُ بالبحثِ عن المصطلحات التي لم أفهمها لأفهم سياق حديثه
والآن بعد أن أنهيته أستطيعُ القول بأنه نافذة ٌواسعة على ثقافة الإنجليز وطباعهم أكثر من كونه كتابًا مليئًا بالحكم والاقتباسات المدهشة
أعجبتني فكرة اليوميات، لأنني أحب كتابة اليوميات، فبالتالي كان من الممتع لي أن أرى كيف يكتب شخصٌ ما يومياته،
ولا أنكرُ أنني ابتسمت أو ضحكت في داخلي وأنا أقرأ بعض المواقف ..أو بعض تعليقاته،
(لاحظتُ أني أملك الحذاء الرياضي نفسه الذي عند الحفيد، وحين ذكرتُ له هذا، بدأ وكأني قلت له شيئًا مرعبًا ) ص٢٢٩
في ص٢٤٨ لما تكلم عن زيارة باص شيرنغز السياحي وكيف عشت الزحمة والضجة الي سووها الزوار وشفت نظرات الشفقة الي تبادلها هو وراعي الباص ..
وهناك مرات شعرتُ أنّه يتحدثُ عن موقفٍ حدث له لكنني أستطيعُ أن أسقطهُ على نفسي (ص٢٠١)
الي لما كانوا متفقين هو وصاحبه على رحلة، وهطلت أمطار كثيرة خلته ما يجهز الشنطة، وفجأة أشرقت الشمس وطلع صاحبه يقول يالله
(تذكرت مقولتهم الدائمة عن الجو هناك crazy weather لإنك ممكن تعيشين تقلبات جوية في اليوم الواحد عجيبة ..من شدة الأمطار لجو مشمس هاديء لرياح قوية باردة وهكذا )
( أنا ونيكي ننسى باستمرار أن نحمّل ثمن الكيس للزبائن ووجدنا أفضل حل ألا نعرض عليهم كيسًا)
أيضًا كرهه المصرح به تجاه أمازون والكيندل أضاف طابع كوميدي ووضح هذا بكذا طريقة
( بدأ يصف بصوت عال الأساليب المختلفة التي يمكننا فيها تفجير الكيندلات)
(كيندل الي اشتراه من ايبي ب ١٠ باوند) وعشان يضاعف انتصاره تخيل انه النسخة المفقودة من أبراج بومفريت وانبسط وهو يفجره لألف قطعة فهو فجره لأنه كندل ولأنه تخيل انه النسخة الي زعلان انها ضاعت)
استطعتُ أن أخرج باقتباسين أو ثلاثة فيها شيء من الحكمة ربما
(هذه الأيام لا أجدُ الوقت للقراءة لكنّي عندما أجد، وأنغمسُ في القراءة، أشعرُ بترفٍ يفوق كلّ متعة حسيّة)
( يبقى دائًما هذا السؤال قائمًا، أيدي من تناولت هذه الكتب…بالنسبة لهذا الزبون كان ذلك شيئًا مرعبًا، بالنسبةِ لآخرين هو مصدر إثارة تلهب مخيلتهم)
( ما يُعدّ كتابًا جيدًا لشخص هو كتابٌ رديء لشخص آخر)
كانت هذه من المرات القليلة التي شعرت فيها أن شون شعرَ بأنّه يكتب كتابًا وعليه أن يضع كلامًا مفيدًا فيه
في ص٢١٦
(لدينا ما يكفي لمرافقي محبّي الكتب، الذين لا يقرأون..لإبقائهم مشغولين بينما رفاقهم يتصفحون الكتب)
حسيت بشعور سعيد نحو هذي الجملة، يمكن لأنها مشكلة واقعة
وفي الكتاب الكثير من المواقف الي أقدر أقول مرينا بها أو شبهها ..زي موقف الدريل وانه ما اشتغل إلا لما جربه على يده، زي موقف اني أبحث عن الكتاب في أمازون واشوف ارخص نسخة منه وحقيقي أمازون هناك جبّار في موضوع الكتب، وفعلًا كنت أسوي هذي الحركة، فمثلًا أروح مكتبة واترستون إلي مرة أحب جوها وأتصفح الكتب وأي شيء يعجبني أصوره وأرجع البيت ألقاه في أمازون ويكون معروض من كذا بائع وطبعًا بسعر أرخص ويكون موضح أيضًا كيف وضع الكتاب like new , good, very good, some tears
في المقابل، الكتاب كان يوميات حرفيًا، يفتقر إلى قصة كاملة..صحيح عشت بين الشخصيات ..وتخيلتها بل ورحت أشوف أشكالها عشان أندمج أكثر .. لكني في مرحلة ما حسيت بالملل، وحسيت بس كذا يعني؟
وفي هذي المرحلة ما كان فيه دافع إني أقلّب الصفحات الي بعدها إلا دافع إني أخلص الكتاب
انتظرت يفاجئني في النهاية إنه ونيكي تزوجوا من كثر المناقرات والنفور الي وضحه بينهم لكن ما حصل
كون الكتاب يحدث عن طباعهم خلاني في كثير صفحات أقول الحمد لله الي عافانا
وأقدر أقول إني بدل ما ألقى شخص رسمت حكمة الزمان وخبرات وتجارب الأيام تلافيفها في عقله وتباعًا أحرفه، وجدت شخصية مرحة، ساخرة، حكواتية..
لستُ ضدّ الكتاب، ولستُ معه.. شعرت أن جمهور الكتاب الأول هم أهل ويغتاون وسكوتلندا وبريطانيا.. وأنّ القاريء من أيّ بقعة أخرى قد يواجه صعوبة في الاندماج معه
أعطي الكتاب ٦/١٠
ما أظن إني بأنصح أحد يقرؤوه ..
زيادةً على تعليقي على الكتاب؛ كتبتُ بعضًا من وجهاتِ نظرِ بعض صويحباتي في حظوة عنه، ورأيتُ أنّهُ من اللطيف أن أوثّقها هنا لأنها تُري فعلًا كم هو بديع أن نرى شيئًا واحدًا بعقولٍ مختلفة :
صالحة أعجبها أسلوب السرد
أسماء نعنشتها فكرة مشروع مكتبة وفكرة المقتنيات الإنسانية والإرث
نورة نبهها الكتاب إنها تنتبه لتصرفاتها في المحلات
أماني حمسها لفكرة اليوميات
أم ريم جائت بنقطة إنه مو شرط إنه نستقبل الكتاب زي ما كتبه وزي ما يحاول هو يوصل لنا ..ممكن احنا نحور زي ما نبغى
ريم أثارت الكثير من موضوعات النقاش الموجودة في الكتاب مثل تعامل أهل المتوفى مع كتبه، وجائت بفكرة الوصية، فكرة الضريبة على أكياس الشراء
أظنني سأكتفي بهذه الكتب، أظنني سأنشيء سلسلة بعنوان ٣ كتب أو أكثر وأرصّ فيها تدوينات حديثي عن الكتب..( تذكرتُ أني أنشأتُ قائمة لهذا تجدون هذه السلسلة في قائمة قراءة )
شكرًا لوقتكم، ونفعني الله وإياكم بكلّ خير 💐

